الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٠قال أبو عبيدة، أرخص ذلك ما وجدت برودته ولم يره، وأبوال الدواب والبشر في الحصير والدعن (1) والجندل (2) يجزيها صب الماء عليها عن العرك. ويدك على صب الماء عليه بغير إجراء اليد عليه يكفى، قول أبي على موسى بن على
في جراب كنز بماء نجس، أنه ينكل (3) ويصب عليه الماء صبا.
وقالوا فى جراب تبول عليه الشاة، أن صب الماء على ظاهره يكفى.
مسألة:
وإذا أصاب بول سنور (4) ظرفا فيه حب، أخرج ما علم أن البول أصابه
وغسل، فلا بأس بالباقي.
وقد قيل: إن الحب ينخل عند الغسل حتى يدخل الماء الطاهر مداخل النجس
لأن الحب ينشف الماء، وإن كان البول والبعر فى قطر الوعاء الرطب منه ومامسه،
ويغسل، ولا بأس باليابس من القطر ما لم ير فيه شيئاً.
مسألة:
أبو سعيد - أن بول البشر ممن يأكل الطعام أشد نجاسة من جميع الأبوال لأنه لا يجوز أكل لحمه في حال ضرورة ولا غيرها، ولا فى حال من الأحوال، وبعده القرد والخنزير أشد، لأنه محرم كله. قال: ثم السكاب لثبوت مجراه على
جلده، وهو نجس لمعنى الاتفاق.
(1) الدعن هو سعف النحل يضم بعضه إلى بعض ويرمل بالشريط ويبسط لينشر عليه التمر
(2) هو الحجر
(4) هو القط
(3) أى ينحى ويبعد.