المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١

-91 -

مسألة:

وقيل في بول الطير، إن ما كان يفسد خزقه (1) يفسد بوله، وما لا يفسد خزقه

من الطير لا يفسد بوله، وكذلك بول الفأر والحيتان والأماحى (2)، وما أشبه

هذا، فقول، يفسد، وقول، لا يفسد

•

مسألة:

وفى موضع، والحبوب التي يبول عليها البقر فى الجنور (3)، فإن ما أصابه البول نجس، والدليل على ما أجمعوا عليه، أن الدواب لو بالت على الحبوب مصفاة حكم بنجاستها، وإنما قالوا: ما كان في حال الدوس لا يحكم بنجاسة الحب، لعدم العلم بأن بولها قد مس الحب، لاختلاط التبن به، وعلو التبن عليه، ومن شأن الحب النزول والتين الارتفاع، وإن كان هكذا كانت الدواب إنما ترش البول على التبن، ويجوز أن ينال الحب منه أيضاً، ولكن لما لم يعلموا ذلك تيقنا لم يحكموا بتنجيسه، والله أعلم.

وفى موضع، لا بأس بالحب الذى تدوسه البقر إذا بالتفيه ويغسل ويؤكل.

مسألة:

أبو سعيد - أما بول الأنعام فلا أعلم من قول أصحابنا فيها ترخيصا إلا ما يخرج بمعنى الضرورة، نحو ما قيل في بول الدوايس والزواجر، وما قيل في الشرر من بول الإبل فى الضرورات ما لم يصبغ القدم، وقيل في إصباغ القدم

أنه، ما لم يعلم ظاهره رطوبة لمعنى إصباغ الوضوء.

(1) الخزق هو ما يخرج من الجسم من فضلات الطعام.

(2) الدبابير

(3) هو مداس الحنطة والشعير.

٦٠٣ / ١١٬٣١٨