المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٦

- {.—

الموضع منسوخه وانما للمرأة على الأب اذا طلقها أو على العصبة بعد الأب أو على الصبى فى ماله على جميع الأموال أجرة التربية والرضاع على قدر سعة ذلك وضيقه فقيل أقله در همان لكل شهر وقول درهم ونصف وقول درهم ويوجد ذلك فى الآثار في كل شهر أجرة لنفقه الصبى ورضاعه وأكثر ما يكون ثلاثة دراهم اذا كان فى المال سعة وقول انها منسوخة بقوله فان أرضعن لكم فآتوهن أجورهن إلى قوله لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينف مما آتاه الله. قال ويوجد هذا القول عن أبي معاوية في الكسوة التي ذكرها الله للمرضعة أنها اذا كانت زوجة فلها الكسوة والنفقة وان كانت مطلقة فلها الأجر ولا كسوة لها ولا نفقة

مسألة: فى المطلق إذا غاب وترك ولدا له عند أمه يرضع هل للحاكم أن يفرض عليه الرباية إذا رفعت الأم قال له ذلك ويستثنى للغائب حجته ولا يحكم عليه فى ماله بشيء حتى يقدم. قلت فإن قدم فقال أنه قد كان يقوم بما يلزمه من الرباية هل يدع بالبينة قال إذا ثبت عليه الحكم فعليه البينة فيما لأنه مأخوذ بذلك حتى يصح الخروج منه فان مات قبل أن يقدم أن يدعو الورثة فإن أصحوا البينة أنه كان يؤدى إليها وإنه قد أدى

يدعى

فيعجبني

إليها لم يثبت عليه معنى الحكم وإن لم تصح البينة دعاها بالبينة أنه ما زال غايبًا إلى أن مات ولا يعلمون أنه أدى إليها شيئًا من هذه الفريضة ثم يثبت عليه فى ماله فان لم يكن معها بينة فيعجبني إذا مات وماتت حجته وغاب أمره ولم تصح لها بينة على هذا أن يكون القول قول ورثته إلا أن يردوا إليها