الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦-97 -
وكذلك دم الحيض والنفاس، فقول: كله مسفوح، وإنما الذي غير مسفوح كل ما خرج من جرح قديم أو شقة قديمة، ولا يفسد في الثوب في أمر الصلاة
إلا مقدار ظفر على غير علم.
واختلف أصحابنا في صفة الدم المسفوح، فقول: ما انتقل من مكانه فقد سفح ولو لم يظهر على فم الجرح، وقول: هو ما انتقل من مكانه وسفح إلى غيره. وأما ما كان ظهوره لا يتعدى الجرح الذى خرج منه فليس بمسفوح ولو امتلا
فم الجرح الذى خرج وكثر.
وفى الرهائن، قول: إذا سفح، وقول: إذا تردد في الجرح، وقول: إذا
وقع عليه النظر، والتقط بقطنة.
- أبو سعيد ـ وقول في شرار الدم المسفوح لا يفسد
مسألة:
في جرح طوله راجبة (1)، فأدمى من أعلى، وسال في أسفل الجرح ولم يفض»
قال: هو غير فائض، سواء كان من جرح طرى، أو قديم.
وقول: من الطرى أشد، والله أعلم.
مسألة:
سئل سليمان بن عثمان عن شرر الدم المسفوح، فلم ير به بأساً.
وفي موضع قال بعضهم: إنما سمعت أنه ينقض قليله وكثيره، بعد موته
أشياخنا، والله أعلم ..
(1) الراجبة واحدة الرواجب، وهى مفاصل أصول الأصابع