المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ٩٦

-1 .. -

يأخذوا من غلته بقدر مالهم فلهم ذلك. وأما إن وهب لهم بغير حق رأيت له الرجعة إذا لم يساوى بينهم فافهم ذلك ولهم أن يأخذوا من ماله سريرة وعلانية مالم يمنعهم حاكم أو يكون منهم مجاهدة فيه لمن لا تحل لهم مجاهدته عليه إذا لم يكونوا ردوا عليه.

مسألة: فيمن أعطى أولاده ثم أراد أن ينزع من أحدهم فله ذلك إذا كان إليه محتاجاً أو يخاف عليه من ولده ان يتلفه فى غير حق ويمسكه عليه شفقه وإن كان مستغنيا فلا يجوز له أن يضار ولده فيما بينه وبين الله وأما في حكم الدنيا فيجوز انتزاعه كان من عنده أو من عند غيره إلا أن يكون قضاه اياه

من قبل أرش فلا يجوز له أن ينتزعه والله أعلم.

مسألة: انتزاع الوالد مال ولده وأخذه على ثلاثة أقسام ضرار واضطرار واختيار فالضرار لا يجوز وهو أن يكون غنيا عنه وانما يقصد إلى ضرار ولده وقد سماه بعض المسلمين اللص. وأما الإضطرار فجائز وهو أن ياخذ ما يحتاج

إليه والثالث الاختيار وهذا الذى يقع فيه الاختلاف والله أعلم.

*

*