المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٠

ودم الطحال ودم الكبد فإذلك لم يحكموا بتفجيسه.

أبو سعيد اختلف في كل دم مجتلب في ذات روح أو من دابة، أو طائر،

6

فقول، طاهر، لأنه منهم بمنزلة الدم الميت المتحول عن حاله إلى حال غيره، ولوكان

فاسد،

في أصله فاسدا، وقول، كله فاسد، لأنه دم بعينه، وحينما تحول فهو دم وقول ثالث، إنه لا يفسد به عند الضرورة إليه، ويفسده عند السمة بغيره إلى

غيره، والله أعلم.

مسألة:

ولا بأس بدم البعوض، وقول، حتى يصير كالظفر، وأكثر القول،

إنه طاهر.

قال أبو مالك، إلا أن يغلب دم البعوض على الثوب فحينئذ لا يصلى فيه وقيل، دم السمك والبق والبراغيث ونحوها طاهر، ووافق عليه أبو حنيفة، دليله، أن الله خص الدم المسفوح، وهذه الدماء غير مسفوحة فلا تدخل تحت

التحريم.

الدليل قول عائشة، وقد سئلت عن دم اللحم، قالت، إنما الله نهى عن الدم

المسفوح، ولا بأس بدم البراغيث والذباب والنمل.

وقال بشير، دم البراغيث الصفار الأسود والضمح الذي يكون في البيوت

لا بأس به، وأما الذى يلدغ ويكون فى مرابط الدواب وغيرها، والحلم والقراد

فجميعه مفسد

٦١٢ / ١١٬٣١٨