المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ١٥٧

-171 -

للصبى

جاز له ولا يسلم إجرة ذلك إليه لأن الأجرة لا تكون إلا بمقاطعة ولا مقاطعة لأن سكوته وكلامه سواء وقد قيل يدفع الأجرة إليه والله أعلم. ولم ير ذلك قوم لأن من كان عنده ليتيم مال فإنما يدفع إلى وصيه أو يطعمه إياه أو يكسوه ولم يجيزوا تسليم ماله إليه ولا حقه حتى يبلغ ويؤنس رشده ولا فرق بين مال يكون له وحق يجب له بعمل. فلذا يرى بعضهم تسليم الاجرة إليه ورأى أن يطعمه والله أعلم.

يسلم

* مسألة: ومن كان قبله ليتيم حق وهو دراهم وهو مع والدته تعوله جاز أن ذلك إليها إذا وثق بها ويأمرها أن تجعله في مؤونته ولا أحب أن يعطى بالدراهم حباً بسعر الوقت ولكن يدفع إليها الدراهم. وقيل إن قضى عنهم دينا لم يكن هو دخل فيه لم يجز له وإن اشترى لهم شراء وقضى ذلك فجائز له وليس له أن يقضى مالم يدخل فيه

مسألة: ولو أن الذى فى يده ماله أو عليه له حق أمر ثقه وأعطاه الحق ووكله في إطعام اليتيم ذلك وقال له أنه قد أطعمه إياه وهو عدل معه كان سالما وأجزى عنه وأما فى الحكم فلا يثبت حتى يفرض له العدلان ويكفله بعض من يقوم به عدل أو غير عدل وهو مشرف على اليتيم فإذا رآه بحسن حال فله ما فرض وإن رآه بسوء حال لم يعطه ذلك وصار في حد التهمه ومازالت عنه التهمه والتقصير فهو مصدق.