المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ١٧١

-180 -

باب [49]

في إقامة الجبار لليتيم وكيلاً

وإذا لم يكن لليتيم وصى من أبيه ولا وكيل من المسلمين وكان حاكم العدل معدوما أقام له السلطان الجائر وكيلا ثقة وجاز على قول محمد بن جعفر وأما أبو المدثر فقال إذا أقامه السلطان من قبل ثم أقامه المسلمون من بعد جاز ذلك قال بشير جائز له ذلك من قبل ومن بعد فأما أبو معاوية فلم ير ذلك جائز واحتج بقول النبي الله لا يكون أمينا الخائن قال أبو محمد إن أقامة السلطان الجائر وكيلا فأتم ذلك المسلمين وأقاموه له وكيلاً فجائز وفيه اختلاف قال فإن وكله الجبار فلم يدخل المسلمون فى ذلك فذلك لص ولو كان ثقة. وقال ولا يجب للوكيل أن يقوم بمال اليتيم بأمر الجبار وبالله التوفيق.

مسألة: قال أبو المؤثر إذا أقام الجبار لليتيم وكيلاً ثقة فباع من ماله وقبض الثمن وسلم المبيع وأنفق على اليتيم فذلك جائز له. وإن ضاع شيء من ماله فلا