المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ١٩٢

-197 -

مسألة: ولوكيل الأيتام إذا أراد أن يقضى قرضًا مثل الحج أو غزوه أو نحو هذا أن يوكل لهم وكيلاً وليس لوكيله الغائب إذا أراد شيئًا من ذلك أن يوكل فى مال الغائب وكيلاً إلا أنه يوكل فى مال نفسه وكيلا ويجعل ما في يده

للغائب وديعة مع وكيله ويشهد عليه بذلك ويكون مودعاً على سبيل الوكالة كذا عن أبي محمد. وفى موضع آخر ومن توكل للأيتام فلا يخرج مخافة أن يضيع مالهم حتى يدركوا والله أعلم. وفى بعض الآثار في رجل في يده مالاً ليتيم وأراد الخروج إلى بلد بينه وبين البحر فإنه ينظر الأخير لمال اليتيم فإن كان بيته أحرز فليتركه فيه. وإن كان معه أخير فليحمله معه فإذا فعل ذلك فلا

ضمان عليه والله أعلم.

مسألة: ويكره للوصى أن يشترى من متاع الأيتام شيئًا إلا أن يقومه في السوق فإذا أنتهى إلى ثمن ولم يزد عليه أحد شيئًا زاد هو على ما أعطى به وأمر رجلاً فيشتريه ويربحه فيه ويأخذه. وفى موضع لا يجوز للوصى أن يشترى من مال اليتيم مثل الحيوان وغيره إلا أنه قد قالوا يأمر رجلاً يشترى له كذا ولا يقول من مال اليتيم ثم يأمر المنادى أن ينادى على مال اليتيم وليس للوكيل أن يعلم المنادى بذلك ولا يعلمه ممن زاد فإن اشترى الوكيل على هذا من غير أن يأمر بذلك فذلك جائز والله أعلم.

مسألة: أبو عبد الله فى الوكيل هل له أن يفاسل في مال اليتيم أو يقايض أو يقسم بلا سهم فلا يرى له ذلك. قال غيره وقول إن ذلك كله له. وقول

*

*