المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

- 108 -

قال أبو معاوية: جلد الميتة يدبغه لك غيرك وانتفع أنت به، وإن ديفته أنت

فلا بأس.

وقول: لا ينتفع به.

مسألة:

قال بعض أهل الخلاف من الشافعية: إن جلد ابن آدم إذا مات يطهر بالدباغ كسائر الجلمود، وقال بعضهم: يستحيل دباغه، ولكن إذا دبغ طهر كغيره

والأعم أنه لا يحكم له بالطهارة بالدباغة بحال، والله أعلم.

مسألة:

فإن احتج محتج بأن إهاب الخنزير إذا دبغ طهر، لقول النبي الي

أيما إهاب دبغ فقد طهر، فقال: هذا عموم با

به

(1)

قيل [له]: وكذلك قال الله تعالى: «إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ»)، فهذا عموم،

يدخل فيه الخنزير وغيره

فإن قال: إلا الخنزير، قيل له: إلا إهاب الخنزير.

مسألة:

أبو سعيد - أما إهاب الميتة فقد يخرج فى الاعتبار معنى طهارته لأصله قبل معارضة النجاسة له، وكذلك يدخل فى الشبه لذلك إهاب الخنزير والقرد

وما أشبهها من المحرمات.

(1) الآية مدنية رقم 3 من سورة المائدة

٦٢٠ / ١١٬٣١٨