الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٨- 108 -
قال أبو معاوية: جلد الميتة يدبغه لك غيرك وانتفع أنت به، وإن ديفته أنت
فلا بأس.
وقول: لا ينتفع به.
مسألة:
قال بعض أهل الخلاف من الشافعية: إن جلد ابن آدم إذا مات يطهر بالدباغ كسائر الجلمود، وقال بعضهم: يستحيل دباغه، ولكن إذا دبغ طهر كغيره
والأعم أنه لا يحكم له بالطهارة بالدباغة بحال، والله أعلم.
مسألة:
فإن احتج محتج بأن إهاب الخنزير إذا دبغ طهر، لقول النبي الي
أيما إهاب دبغ فقد طهر، فقال: هذا عموم با
به
(1)
قيل [له]: وكذلك قال الله تعالى: «إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ»)، فهذا عموم،
يدخل فيه الخنزير وغيره
فإن قال: إلا الخنزير، قيل له: إلا إهاب الخنزير.
مسألة:
أبو سعيد - أما إهاب الميتة فقد يخرج فى الاعتبار معنى طهارته لأصله قبل معارضة النجاسة له، وكذلك يدخل فى الشبه لذلك إهاب الخنزير والقرد
وما أشبهها من المحرمات.
(1) الآية مدنية رقم 3 من سورة المائدة
٦٢٠ / ١١٬٣١٨