المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٥٣

عمان في أبى الحوارى وكان أعمى وكذلك فى أبى المؤثر يقبل منه ما رفعه عن

محمد بن

بن محبوب وغيره وكان يفتى ويعمل بفتياه إذا خاطبه من يروى عنه له ذلك بالشهرة ألا ترى أنه إذا قال قد جعلت فلان وفلان في الح وصح جاز ولا يجوز أن يقول لمن يخاطبه قد جعلتك فى الحل وأما الفتيا فإذا كان عالماً مشهوراً بالعلم كمن ذكرت لك أسماءهم قبلت منه فأما الشهادة على الغير فلا يقبل منه والفتيا ليس بتقليد. وإذا شهد العالم مع الأعمى وعرفه جاز له أن يروى عنه كما كان أبو المؤثر يعرف عن محمد بن محبوب ويروى عنه بالشهرة والمجلس المعلوم بأنه الفقيه المقتدى به في مجلسه لا شك فيه الأعمى

ولا غيره ممن يسمعه وكثرت الأخبار به فجائز للأعمى بالشهرة أن يرفع

والله أعلم

عنه

* مسألة: قال أبو محمد الأعمى يعرف الثقة بالشهره ويشرب مما سقاه ولا يشرب شيئًا حتى يطعمه فإن أشكل عليه تركه حتى يكون ثقة بشهرة فإن لم يكن ذلك فلا يشرب حتى ينزل بمنزلة الخائف على نفسه

* مسألة: أبو سعيد الأعمى زائل عن حكم التعبد بالأجناس بزوال حكمها بالمعاينة وأما ما يدرك من المحجولات بعرف أو طعم يعرف به المحجور بجهل بعد الحجة عليه من المعرفة لم يسعه ذلك كما لا يسع المبصر إذا عاين الجنس أو العين وما يدرك بالمعاينه وليس له ريح ولا طعم يصح معرفته زال عنه حكم الحجر وكان مباحاً له حيث وجده كان فى يد ثقة أو غير ثقة وإنما يخرج الاختلاف في