المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٨٦

-19.-

*

مسألة: والذى يفقد زوجته وهي صبية فقيل ينتظر إذا أراد يتزوج أختها أو رابعة غيرها حتى لا يشك في بلوغها ثم يتربص أربعًا ثم يتزوج أختها أو امرأة رابعة غيرها هى لأنه منذ وقت بلوغها يثبت عقدتها وإن شاء طلقها أختها أو رابعة غيرها من حينه إذا كان لم يطأها.

وتزوج

مسألة: ومن تزوج امرأة ولم يدخل بها ففقدت فتربص بها أربع سنين فله أن يتزوج بأبنتها فإن قدمت فالآخرة زوجته وقد أنفسخت عقدة الأولى فإن قدمت ولم يتزوج فهى امرأته وانما ينفسخ نكاح الأولى لأنه تزوج البنت بالسنة وللأم نصف الصداق.

مسألة: وإذا أدعت امرأة المفقود أنها قد صح معها موت زوجها فتزوجت ولم يصح ذلك مع المسلمين فهى مؤتمنه على ذلك قال أبو محمد وقعت هذه المسألة في عصر سعيد بن المبشر وهو يومئذ قاض لبعض الأئمة وارتفعت المرأة وورثة زوجها إلى سعيد فكلفهم البينة أن صاحبهم حي. قيل لأبي محمد لم ذلك أليس يعلم أن لها زوجاً قال هى المؤتمنة على ذلك لأن الله تعالى يقول ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن قال وكذلك لو أن زوجها غاب فأدعت أنه طلقها أو مات عنها وأن عدتها قد انقضت فالقول في ذلك قولها ثم قال لو أن زوجها طلقها ثم غابت بمقدار مالو تزوجت زوجاً ثم طلقها أو مات عنها وفى مقدار تنقضى العدة للمطلقة أو المميته ثم جاءت

فقالت إنى قد تزوجت زوجاً وإنه قد طلقني أو مات عنى وقد انقضت عدتى