الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٩٩لأن حكم الكتاب والسنة بالزوجية للذكر والأنثى وحكم الاشكال مشكل موقوف عن ثبوت الأحكام حتى يصح والزوجية لا تعقد إلا للذكر على الأنثى فما لم يصح أن الزوج ذكر والزوجة انثى لم تعقد الزوجية في المواريث لأن فيه نقل الأموال عن موضعها من ثبوت المواريث لاهلها على الشبهه والأشكال ولا يجوز نقل الأحكام إلا على ثبوت حكم مثله ليس فيه شبيه ولا اشكال وأنه كذلك لمجال لا يجوز الاطلاق فى الزوجية لخنثا على خنثاء ولا خنثا بأنثى أو ذكر في حكم ولا فتيا ولا يبين لى ذلك لأن فيه إطلاق الموقوف من الأحكام والمشكوك ووقوف والموقوف لا ينبغى إطلاقه في فتيا ولا حكم
ويب
مسألة: فإن وقع التزويج بأنثى أو بذكر أو بجنثا أعجبنى ترك ذلك بالطلاق ولا يبين لى وجه الفراق بينهم لأن فى الحكم في الجميع من بني آدم لا يخرج الحكم فيهم إلا ذكر وأنثى لقوله سبحانه وتعالى يهب لمن يشاء أناثا لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وأناثا ويجعل من يشاء عقيما، فكل مولود منهم فإنما هو ذكر أو أنثى ويجوز أن يخلق فى الأنثى خلق الذكر والأنثى وفى الذكر خلق الأنثى والذكر ولا يستقيم أن يكون خلق واحد أنثى وذكر. وإنما ذلك من عجائب الله يبتلى عباده بما يشاء ويبتلى بهم. وهذا المولود على هذه يسمى في بعض المعانى المشكل ولا يسمى الخنثا قال هو وكذلك عندى أنه مشكل أمره والمشكل أمره الذى لا يحكم لهذا المولود في بعض المذاهب لا يحكم له ولا يوجب له فى الميراث فى حكم ولا فتيا إلا بميراث أنثى في موضعه لأنه لا محاله أنه يستحقه ويوفق عما سواء ذلك من الزيادة وفى عامة ما
الصفة
*