الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠٠- T.-
قيل أن المشكل من الأحكام إذا كان فى الأعتبار لابد أن يكون في أحد الحالين اللذين نزل حكمها من الحكمين أن يحكم له في حال بهذا وفي حال بهذا من جميع ما يستحق ويجوز له فى الحكمين في إمكان ذلك فيه ولزوم معناه فاثبات معنى الحكمين جميعا له ويخرج على الاحتياط والخروج من الشبهة وليس ذلك يبعد فى ثبوت الأحكام بما يشبه الأصول ويثبت الحكم له بما لا بد أنه يستحقه في أحد المعينين لا محاله اسوأ أحواله والوقوف عما سوى ذلك هو أصل الحكم الذى لا يختلف فيه أن يحكم بالبيان الذي لا شبهة فيه وترجأ الشبيه والاشكال إلى الله تعالى أو يثبت صلح فيما بين المخلوقين مما يجوز فيه الصلح في الأموال ولا يجوز الصلح على غير معنى البيان بالحكم في الأبدان ولا في الفروج ولا يشبه فيه معنى النخرى وانما يشبه النخرى في الأموال فمن هاهنا لزم الوقوف عن إباحة التزويج المشكل وهو الذي يسمى خنثى على قول يمثله أو بأنثى أو بذكر لأنه لم يأت فيه نص يشبه الاجماع فكان معنى أمره
مشكلاً
مسألة: وإذا تزوج المشكل بأنثى أو بذكر أو بمشكل مثله وهو الخنثى لم يبين لى فى الحكم على ما يثبت من التحريم بما يوجب حكم الاجماع أن يفرق بينهما ولا يبرأ منهما على الإقامة على ذلك التزويج للاشكال الذي دخل عليهما وفى أمرهما وان كانت لهما ولإنه كانا على ولايتهما ولا يبين لى الوقوف عن ولايتهما جميعًا بمعنى الحكم بعد ثبوت الولاية لأنى أقول أن أحدهما لا محالة مخطئ بمنزلة المتلاعنين وما أشبهها من المقتتلين ولا يعلم المحق ولا المبطل ويشبهه فليس
*