الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠٢-.7 -
يخرج ترتيب أمرهم فى ميراث مالم يصح الحكم فيهم بثبوت الخنثا ذكرا أو أنثى فيستحيل الأمر إلى البيان وثبوت الحكم ويبطل الاشكال
-
مسألة: وأما على قول من يورث المشكل ميراث الأنثى في موضعه إن لو كان أنثى ويقف عما سواء ذلك فى الحكم والفتيا فلا يخرج على معنى قوله أن لهم مواريث الحكم الأشكال لأنهم لا يصح لهم على حال حكم لا بدلهم منه لأن التزويج لم يصح بما لا شك فيه كما صح النسب الذي ورثوا به من الولادة والأخوة والعصبة لأن ذلك لا محالة أنهم نازلون منه في أحد المنزلتين إما ذكر وإما أنثى واستواء الأحوال ومالا شك فيه أنه لابد للمشكل ها هنا من حكم الأنثى باستحقاق المال وليس هم فى الزوجية كذلك اذا لم يصح النساء منهم من الرجال فلما بطلت صحته في الحال التي لا بد له منها ولم يخرج حكمه على كل حال ثابتا كان مستحيلا عن ثبوت الأحكام على حال وعلى قول من يقول بالمواريث على الأشكال بإثبات الأحوال فإذا أثبت تزويج خنثا على خنثى بالعقد والرضا حكم ثبوته بحكم الاشكال إن تزوج كل واحد من الخنثيين وليه بالآخر ويرضيان جميعاً ولا يصح تزويج أحدهما بالآخر من وليه لأنهما كلاهما مشكلان ولأنهما يحتمل أمرهما أنهما رجلان أو أنهما إمرأتان وإن أحدهما رجل والآخر امرأة فمن هنالك لم يقع ثبوت تزويج الجميع وليه من الآخر فإن وكل أحد الوليين الآخر فزوجها الواحد بعقدة واحدة ورضيا بالتزويج وقع الاشكال فى هذا النكاح بلا محال فإن مات أحدهما قبل أن يبين أمرهما أو افترقا فعلى معنى ميراث الاشكال يخرج أن يكون
الأشكال إلا بتزويج