المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٨

34

وذلك أنه قال: كل شيء معدوم الشخص عند تبايعهما، وان وجد مجهولا يقل ويكثر، فذلك فى الحيوان اذا غاب عن البيع، والعروض، والأصول اذا غاب وهو فى ملك البائع وقادر عليه، الا أنه غائب عند عقدة البيع، ففى ذلك اختلاف كله والتفسير فيه يطول

وأما ما لا يقدر عليه البائع والمشترى، أو أحدهما من ذلك كله، فالبيع فيه باطل اذا كان خارجا من الأيدى مثل العبد الآبق، والحمار النافر، والجمل الشارد، والثور المستفرى.

فأما ما كان ذلك مغصوبا موجودا فى يد الغاصب، لا يقدر عليه البائع ولا المشترى، الا بالحيلة، فوقع عليه على العلم بذلك فالبيع جائز فيه، وليس ذلك من علة المعدوم، لأن المشترى قد علم العيب الذي عرض له فاشتراه على ذلك، ولأنه لا يقع فيه اسم اضاعة المال، لأنه بمكن أن يقدر عليه ويفتح الله له فى اخراجه

•

وفى الضياء: ولا يجوز بيع العبد الآبق، والجمل الشارد لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر وأجاز بعض ذلك.

مسألة:

واختلفوا في بيع الألبان في: الضروع، والصوف على الدواب:

نهى عن ذلك ابن عباس، وكرهه مجاهد

وقال الشافعي: لا يجوز ذلك

*