الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٤- 124 -
الباب الثاني والعشرون
في الجلد والدهن، ونجاستهما وطهارتهما
وأما المسك الذى [هو] دهن بشحم نجس، فغسل، واجتهد في فركه، ففيه اختلاف، فقول: إذا بولغ فى غسله وتغير لون النجاسة منه فتلك طهارته، وقول: إنه لا يظهر حتى يجعل في الحماة، وهى الحمدة، حتى يذهب بلون النجاسة ودنسها حتى لا يبقى منه شيء.
قال: وأقول: إن كان شحم ميتة أو ذبائح أهل الحرب، أو ما ذاته نجسة ليست بمجتلبة فلا يطهر حتى يذهب الماء بلون النجاسة ودنسها، وأخذ فى هذا بالقول الآخر، وأما إذا كانت النجاسة مكتسبة في الشحم والدهن فإذا بولغ فى غسلها فتلك طهارتها، ولو كان الجوهر قائما، لأن الماء يذهب بالنجاسة من الطهارة وأخذ في هذا القول بالأول
مسألة:
وعن جلد كان يابساً، ثم وقع فيه بول أو تنجس فشربه الجلد، ثم يبس الجلد. قال: يهرق فيه الماء ثلاثة أيام، أو ثلاث مرات، ثم يصبه، ثم يغسله ويصبه،
وأرجو أنه يجزئ.
وقول: الجلد لا ينشف، ولكن يغسل ويبالغ في غسله في وقت واحد ثلاث مرات، وما فوق ذلك، ثم ينتفع به، وقول: يغسل ثم يجفف، ثم يجعل