المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ٧٣

ويخرج أيضا أنه لا يجوز حتى تكون كل صفقة على حيالها مرابحة،

وعلى غير مرابحة جائز (1).

مسألة:

أبو عبد الله: رجلان اشتريا عبدا بمائة، ثم باع أحدهما لآخر نجيبه بستين، ثم باعا مرابحة كيف القسم بينهما؟

فهذه المضاربة يضرب كل واحد منهما بما كان اشترى حصته منه ثم يضرب لصاحب الخمسين بها في الربح، والله أعلم

رأس المال مائة وعشرة، فلضاحب الستين ستة أجزاء من الحد عشر

من الربح.

ولصاحب الخمسين خمسة أجزاء من أحد عشر جزءا.

مسألة:

فيمن اشترى عبدا بخمسمائة درهم، فترك له البائع مائة، ثم أراد أن يبيعه مرابحة بخمسائة، هل ترى له ذلك؟

قال: لا إلا أن يبيعه بأربعمائة، الا أن يترك له الثمن كله فجائز له. قال الناظر: وأما ان استحق العبد بعد أن ترك البائع للمشترنى الثمن أو شيئا منه فلا يرجع على البائع بشيء، والله أعلم

(1) جواب أبي محمد عبد الله بن محمد: رجل اشترى شاة فحلب منها لبنا، وجز منها شعرا، ثم طلب اليه رجل أن يوليه أياها، هل عليه أن يخبره بذلك؟

"

فان كان علفها بقيمة ذلك لم أبصر عليه إثما ان لم يعرفه، وان لم يكن علفها بقدر ذلك عرفه به، ولا تجوز المرابحة الا بمعرفة الثمن، وما أصاب منها، وكذلك التولية، والله أعلم. (زيادة في نسخة)