الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ١١٧113
وان كان اذا خلط البادرة بالغرقى باع الغرقى بأغلى من ثمنه اذا
كان ليس فيه باردة ولو بزيادة حبة، فذلك من الغش ولا يجوز ذلك
وكذلك لو أن الغرقى، كسد عليه الا أنه
سعه
•
قد علمه، بسعر
فلما كسد عليه خلط فيه شيئا من البادرة ليثور على ما وصفت، وينفق فانما أراد لتعجيل نفاقه، ولا يبيعه بزيادة على ثمنه
*
قيل: ان يخلط فيه البادرة قلنا ان هذا معنى من الغش، لأنه اذا خلط فيه البادرة وقع عليه النفاق، فهذا معنى لا يجوز، لأن نفاقه انما يقع بالغش.
ولو أن الثمن قبل أن تخلط فيه البادرة وبعد أن خلط فيه البادرة كان بالسواء بلا زيادة، رأينا المغش قد عمل فيه، لأنه قد نفقه بغته، وهذا لا يخبزه ولا نرضى به.
مسألة:
وأما الذي يبيع خبزا وفيه البارد؟
فمعنى أنه قبل البارد في الحار عسرا، وأراد أن بالحار لم يجز ذلك
البارد يبيع
وكذلك عندى خبز البر اذا خلط فيه الذرة، والذرة فيها البر) والذرة فيها الشعير، وكل هذا ينظر فيه؟
فما كان يريد أن ينفق بعضه ببعض وهو مما يعشه لو أنه أخبر به وعرفه، ويصلح بعضه ببعض فكتمانه عيب.
(م 8 - المصسف جـ 24)