المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ١٦٥

قال أبو بكر: احتج بعض من أجاز البيع اذا شرط فيه الخيار مدة معلومة، وان كانت أكثر من ثلاث لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على نسروطهم» وبهذا أقول

قال أبو سعيد: الذي معنا أنه أراد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسلمون على شروطهم» وهو كذلك اذا كان المشرط معلوما، وهو بين أحد أمرين إما أن يجوز الشرط فى الخيار المعلوم قل أو كثر، و اما أن يبطل لما دخله من الشرط.

وقد اعتل من اعتل أن النبى صلى الله عليه وسلم جعل الخيار ثلاثة أيام، فان صح الخبر فى ذلك وهو من احتياطه لازالة الضرر وتباعد الوقت على البائع والمشترى، لئلا يوقعوا أنفسهم فى الضرر، فيثبت عليهم، وأما هو فليس علة ثم يمنع بعد الخيار اذا ثبت في البيع

قال أبو سعيد: وقد قيل: الخيار فى الحيوان لا يكون أكثر من ثلاثة أيام، لأنه يحتاج الى العلف والقيام، ويدخله الغرر وسائر البيوع على

ما اتفقوا عليه.

مسألة:

واختلفوا فيه الى غير وقت معلوم: فكان ابن أبي ليلى والأوزاعي

بقولان البيع جائز والشرط باطل

وحجتهما: قوله صلى الله عليه وسلم: «كل شرط ليس في كتاب

الله فهو باطل.

*

11 – المحسنى ح

(24