المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ١٦٧

163

باب

الاختلاف في شرط الخيار في البيوع

واختلفوا في المتبايعين يختلفان في الخيار:

قال النعمان: القول قول البائع مع يمينه.

قال أبو الحسن: القول قول المشترى ويتفاسخان

*

قال أبو سعيد: كله جائز حسن، وأكثر قول أصحابنا أن القول خول المشترى مع يمين يمينه.

ومن علتهم في ذلك أن المشترى قد أقر للمشترى بالبيع فادعى عليه

ومن حجة من قال بقول النعمان وهو أبو حنيفة: أن البائع انما أقر

بالبيع بالخيار متصلا، فلم يفرط بالبيع الا موصلا بالخيار

فان أقر المشترى بالبيع والخيار فقد صدق البائع، وان أقر بالبيع وأنكر الخيار فعليه البينة فى ذلك، لأنه لم يقر البائع الا بذلك

ومن علة من قال بقول الشافعي: أنهما جميعا مدعيان أنه باع له بالخيار، وهذا يدعى أنه اشترى منه بلا خيار، فيدعى كل واحد منهما بالبينة على ما يدعى.

وان صح لأحدهما دعواه والا يتحالفا فيفسخ عن كل واحد منهما دعوى صاحبه اذا أنكرها، ولم يكن لخصمه عليه بينة، وكانت يمين كل واحد منهما تدفع عنه دعوى صاحبه، فهو قول حسن موافق للسنة

وكل ذلك جائز وله علة وأصل.