الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ١٧٤170
وقوله هذا يدل على تمام الملك، واذا تم الملك فعليه الثمن لا القيمة.
قال أبو سعيد: قد مضى القول وهذا جائز أيضا، وأما الاستبراء اذا كان الخيار له وهى فى يده فيصبح أيضا في بعض القول، ولا يصح في بعض القول حتى يختار، أو يجب عليه البيع بمضى وقت الخيار
والذي يقول بصحة الاستبراء أثبت حجة لأنهم قالوا عليه زكاة الفطرة فذلك ملك
صحيح
وفيه قول ثالث: أن الخيار اذا كان للبائع وتلف في يد المشترى أنه أمين في ذلك ولا شيء عليه
وان كان الخيار للمشترى وهلكت عنده فهو عليه ثمنه الذي اشتراه
به، هذا قول ابن أبى ليلى.
قال أبو سعيد: جائز أن شاء الله، وأكثر ما يعتمد عليه من قول أصحابنا أنه اذا كان الخيار للبائع، أولهما فتلف البيع من يده انتقض البيع وبطل، فان كان لهما جميعا فتلفت من يد المشترى أن عليه القيمة.
وكذلك ان كان الخيار للبائع وحده فتلفت من يد المشترى فعليه القيمة وقد يحسن أن يكون أمينا ولا شيء عليه، وهو جائز
+
وان كان الخيار له أعنى المشترى فتلفت من يده، كان عليه الثمن، وقد يحسن أن تكون عليه القيمة.
وان كان الخيار للمشترى خالصا فتلفت من يد البائع، فأكثر القول أن البيع ينتقض ويكون من ماله، وقد يخرج أن يكون من مال المشترى بالثمن، ويخرج ان كان من ماله بالقيمة.