الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ٢١٣مسلة:
وقيل كانت الدنانير رومية، والدراهم كسروية، فلما جاء الاسلام كتب على القراطيس: بسم الله الرحمن الرحيم، لا اله الا الله وحده لا تشريك له محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله بالهدى ودين الحق.
فلما وصلت القراطيس الى الروم، وعليها هذا الكتاب أقلق ذلك ملك الروم، وبعث الى عبد الملك بن مروان بهدايا كثيرة، وسأله أن بسقط هذا الكتاب عن رءوس القراطيس، فأبى ورد الهدايا، وكتب اليه: ان أنت لم تفعل نقشت على الدنانير بشتم نبيك، فحزن عند ذلك عبد الملك فشاور قبيصة بن ذؤيب الأسدى فقال: لا عليك، ناد في الناس واكتب في الآفاق، أن لا يؤخذ دينار رومى، وانقس عليه سكه عليها هذا الكتاب: لا اله الا الله وحده لا شريك له محمد رسول الله، ننل. الله أحد. هو
ففعل ونقش سكة. فأول من ضرب الدنانير العربية، والدراهم العربية عبد الملك، وكانت الدراهم أعجمية ثلاثة أصناف منها مثاقيل، وزن درهم، وزن مثقال، وهى
البغلية
ووزن عشرة دراهم ستة مناقيل وهي الطبرية.
ووزن عشرة دراهم وزن خمسة مثاقيل ولم تكن في الدراهم زكاة انما كان في خمس أواقى ربع العشر، فجمع عبد الملك هذه الثلاثة الأصناف، ووزن عشرة دراهم، ووزن ستة ووزن خمسة ووزن أحدا
(م 14 المحسب د
(24