المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٤

- 24 -

باب

في بيع الماء والأنهار

اختلف أصحابنا في بيع الماء من الأنهار وطنائها:

أجاز ذلك من أجازه، وكرهه من كرهه، واجازة ذلك معنا أبين، لانه أملاك، ولا دليل على حجر بيع الأملاك بالصفقة الصحيحة.

وان كان ما دخل فيه الاختلاف لجهالته وهو كغيره من المجهولات، ولا دليل يوجب حجر المجهولات بالتحريم، وانما هو بالكراهية اذا كانت موجودة تزيد وتنقص.

فان ذلك هو المتعارف منها مع البائع والمشترى، وسواء كان البيع أصلا أبدا ملكا ثبت بيع اليوم والليلة، على ما قد تعورف به من زيادة ذلك ونقصانه، وثبت أقل من ذلك وأكثر على وجه الانتفاع به بوجه

المك.

والاجماع من قول أصحابنا أنه لا يجوز أن يحجر رجل ماء مباحا مثل الدجلة، والنيل، والفرات، وغير ذلك من المياه التي لا تقع عليها الأملاك فى مواضع الأملاك لمن أراد أن ينتفع بشيء من ذلك، بغير مضرة على غيره ممن قد سبق الى ملك فيه قبله

وكذلك لا يجوز أن يباع ذلك فى موضعه أصلا، ولا على أن

يعترف منه المنافع فذلك محجور حرام.

والنهى واقع عليه بلا اختلاف فى ذلك، وهو حرام كذلك كل ما كان

منله فهو كذلك

وأجمع أصحابنا لا نعلم بينهم الختلافا أن كل مالك ملك ماء فادعاه في

6