الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٥25 -
ظرف من الظروف فى سقائه أو بركة أو غير ذلك من الأوانى أنه له منعه وبيعه من أى الوجوه اكتسب ذلك، ولو كان ذلك من الأمطار.
وان ما اكتسب ذلك إناؤه الذى قد عمله لذلك فذلك ماء محجور على غيره من الانتفاع به والتملك له، إلا على وجه التعارف أن ذلك فعل للعام أو للاباحة، أو يصح وجه اباحته بوجه من المتعارف منه.
وان بيع ذلك جائز معنا لا نعلم فيه اختلافا، وأما سائر ذلك من المياه المتملكة من الآبار القائمة والأنهار الجارية، فقد اختلف أصحابنا في حجر ذلك واباحته، وكراهته وبيعه، وبيع الشيء منه في موضعه.
وأما الآبار القائمة فأكثر قولهم أن أجرة ذلك الماء فحتى لا يدخل
فيه غيره مكروه غير جائز ذلك
وقيل: باجازة ذلك من مال الأيتام والأغياب، واذا جاز ذلك من مال الأيتام فغير ممنوع من مال البالغين.
في
وقيل: أجرة ذلك جائزة اذا اجره البئر والمساقي، وممشى البقر، وبقعة البئر، وهذا أحب الينا، غير أنه لا يقع عليه حجر تحريم الأجرة للزجر.
وكذلك الآبار التي تنزع منها الماء للمنافع، تجرى مجرى الآبار التي تنزع منها الماء للزجر، والمعنى فى ذلك واحد، لا فرق بينهما إلا من حال الضرورة المتقدمة.
ولا تبين علة تحريم بيع الأملاك من الحلال الطاهرات إلا من
حال الضرورات، فان الضرورة مباح فيها الحرام، ومحجور على الأنام، لأنه «لا ضرر ولا ضرر في الاسلام»
والذي نحبه فى الآبار التى لا يزجر منها، وإنما تنزع
6
منها للمنافع