الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٦--
من الشراب والطهارات وأمثال ذلك، فان ذلك نحب اباحته إلا أن يقع هنالك ضرر فى البقعة التي فيها البئر، وقد علم أن البئر ليست مباحة، ولا يجوز الضرر على البقعة
وكذلك ان وقع على البئر ضرر) فلا ضرر ولا ضرار في الاسلام» ولا نحب أجرة ذلك، ونأخذ فى هذه البئر بقول من يقول: انه لا تجوز أجرتها، لذلك فان فعل ذلك لم نقل إنه أخذ حراما محجورا، لأنه ملك بتولد منه أسباب الأملاك، ويقع عليه الحجر والبيع والشراء.
واذا جاز بيع الكل منه فلا حجر على بيع البعض، فاذا جاز بيع
البعض جاز بيع ملء الكف منه، إلا من حال الضرورة فافهم ذلك والأنهار الجارية المربوبة أقرب من البئر فى الحجر، وقد جاء فيها الاختلاف في الانتفاع بغير رأى أربابها فأجازوا، ولا نعلم بينهم اختلافا لأنه ينتفع من الأنهار الجارية للشراب والطهارات من النجاسات، والوضوء والانتفاع من الأطعمات، وسقى ذوات الأرواح من الدواب ونحو ذلك، فلا نعلم اختلافا أنه جائز
واختلفوا فى الانتفاع منها اذا تبين الضرر فيها:
فقال من قال: انه لا يجوز ذلك عند الضرورة بالنهر إلا عند الضرورة
الى الانتفاع به بالثمن على ما يراه العدول.
وقال من قال: انه ينتفع بذلك فيما ذكرنا، ولو أخر ذلك بالنهر، والأول أحب الينا «أنه لا ضرر ولا ضرار في الاسلام».
واختلفوا في الانتفاع من الأنهار الجارية من الأملاك بغير ما ذكرنا
من الانتفاع لغيره:
فقيل: يجوز ذلك ما لم يضر ذلك بالنهر.