الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٧- TV-
وقيل: يجوز ذلك ما لم يكن لذلك قيمة ولا يضر بالنهر
وقيل: لا يجوز الانتفاع من النهر إلا بما ذكرنا، وكل حال كان مباحا فيه ذلك الماء فلا يجوز حجره عند صاحب القول الذي قال، فان حجره حتى يأخذ بذلك ثمنا فقد بينا الاختلاف، ولا يجوز له معنا أن يمنع من الشراب والطهارة، وسائر ما قد ذكرنا من الانتفاع للأطعمة ان كان ذلك يعترف اغترافا بالأوانى •
فان منع
ذلك حتى يأخذ له ثمنا أو أجرا كان ذلك معنا باطلا وعليه
رد ثمن ذلك إلا أن يقع فيه مضرة، فان أخذ لذلك ثمنا أو أجرة فلا نقول انه حرام، وقد بينا الاختلاف
وأما البئر فلا يجوز معنا أن يمنع الاغتراف منها بغير مضرة بشيء من الماء أو غيره من البقعة التى فيها البئر، فان أخذ لذلك ثمنا من غير ضرورة، أو أجرا لكان ذلك معنا باطلا مردودا، فافهم معاني
الأملاك من غير الأملاك واختلاف الأملاك، وكل ذلك يقع عليه اسم الماء، وهو مختلف في الأصل والمعنى.
مسألة:
6
وأما قوله: فلا يمنع فضل الماء فيمنع به الكلا، فان الرجل فيما بلغنا كان يحتقر البئر بناحية من الأرض، وربما لم يكن يعرف بئره ما لأحد، فاذا أخصبت الناحية التى بها بشره انتجعها أصحاب المواشى، فان منعهم الماء كان سبب ذلك الى منع الكلا المباح يعلمه ألا يقام لهم بالموضع، اذا ماء بئره على غير ماء، فهو عن منع الماء كان يسقى به ثم يسيبه فى الأرض، ولا يعطيه أحدا.
منعهم
فضل