الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ٤١- 41 -
قال: معى أنه قيل: ان التين غير هذا، وأنه يحمل شيئا بعد شيء، ولم يجعلوه كذلك.
قلت له: فالتفاح فهو بمنزلة التين؟
قال: معى أنه ما كان من الشجر الذى يحمل فى الظن مرة واحدة روعي به هذا، ويكون مثل الكرم، ولو تفاوت فى الدرك، وان كان دراكه شيئا بعد شيء ويراعى به النخل
قال: ولو أن تينة حملت حملها كله فى مرة واحدة، لم أحكم عليها بغير ذلك.
قلت له: فاذا كان حمالها كله توافى فى عشرة أيام، أو في تسعة أيام ثم كان حمالها متأخرا شيء بعد شيء، وكان المعنى من قوله أنه يكون بمنزلة الكرم؟ قال: لأن الكرم قد يكون لا يحمل كله في ضربة واحدة في وقت واحد.
قال: وقد يكون أن السدرة لا تكون ثمرة واحدة.
قال: وان خرج من هذا شيء أن هذا متفاوتا ويكون في النظر أنه ثمرة واحدة أشبه ذلك معناه ولحقه الشبه به.
قلت له: فان أطنى تينة، هل يجوز؟
قال: معى
أنه يطنى ما أدرك منها.
قلت له: فان كان مجهولا؟
قال: معى ان كان مجهولا ضعف من طريق الجهالة.