المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

-120 -

قال، عن محمد بن المسيح، يختلف فيه، فقول يفسد وقول لا يفسد.

قيل، فهذا في قول أصحابنا؟

قال، هكذا يشبه عندى، لأن الأصل أن كل ما يؤكل لحمه من الطير لا بأس بخزقه، وإنما يلحقه الشبه من المراعى الأنجاس.

وقد عرفنا عن بعض من أدركنا، أنه لو حبس الدجاج، وغذى بالطهارة فلا بأس بخزقه، ويخرج فيه معنى الاختلاف، ما لم يحبس ولم يكن حلالة. قيل، فعلى قول من يقول بتحليل أكل الغراب والرخم والسنور هل يخرج على ذلك أن خزقه طاهر

قال: هكذا يشبه عندى إلا أنى لا أعلمه أيضاً، أن أحدا من أصحابنا أثبت طهارته، ولو لم يكن حلالة إلا ما روى عن محمد بن محبوب، أنه هم أن يرخص في خزق الغراب ولم يفعل.

وأما الأصل فعلى قول من يحل أكل لحمه يخرج أنه لا يفسد خزقه ما لم يكن حلالة، لأنه داخل معه فى جملة الطير الذى يؤكل لحمه، وكذلك مثله فهى

مثله، والله أعلم

قيل: فالبط والشتا (1) الذى يتخذه الناس أهلا مثل الدجاج في لحمه وخزقه. قال، لا أعلم أنى عرفت في ذلك شيئاً منصوصا إلا أن يلحق بشبهه، وأما

(1) كذا في الأصل.

(10 - المصنف - ج 3)

٦٥٧ / ١١٬٣١٨