المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٤٩

فان أقامت ببينة أنها كانت عالمة أنها حرة يوم اشتراها، ولم تقل سيئا فله أن يرجع عليها بما أنفق عليها

وان لم تقم بذلك بينة، ولم تقر هى بذلك، فليس له أن يرجع

عليها بشيء.

مسألة:

قلت: فيجوز شراء الصبيان من المسلمين، أو من المشركين، اذا ادعى من يبيعه أنه عبدا له، وهو لا ينكر؟

قال: أما في الحكم فلا يجوز ذلك، وأما في التعارف فيجوز اذا كان الصبى ممن يعبر عن نفسه، ويدفع عنها، ولم يكن منه تغيير فاذا بلغ فأنكر العبودية لم يثبت عليه حجة البائع، ولا مشتر والحدية

أولى به. قلت: فان بلغ فأنكر، هل يرجع المشترى بثمنه على من باعه؟

قال هكذا

اذا معى صح

له دعواه بالبينة، فأما ان لم يصح

له دعواه فلا يعجبنى أن يثبت على البائع رد، لأن المشترى اشترى بغير حجة على علم منه، والبائع باع ما لعله فيه حجة، والله أعلم

مسألة:

فان اشترى زوجته المملوكة قبل أن يدخل بها، أو بعد أن يدخل بها بالصداق الذي عليه لها؟

ان ذلك لا يجوز وينفسخ البيع، والنكاح ثابت، لأنه لا يكون بيع بغير ثمن، والبيع قد وقع على غير شيء معروف

(م} - المصنف ج 25)