المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

الذين بنسب الإجماع إليهم، فإذا ثبت أن كل واحد منهم قد قال، أو قال به بعضهم فلم ينكره الباقون أضيف القول فيه إلى جماعتهم، على معنى التقدير منهم له والرضاء به، واحتمل على أن العزيمة قد وقعت منهم بإمضائه، فصار ذلك الحكم إجماعا، وقال قوم: معناه من الإجماع، وقال بعضهم: هذا عندى غلط، لأن معنى الإجماع العزم على الأمر والقطع به، ومنه قوله تعالى: فأَجْمِمُوا أَمْرَكُمْ»، أى اعزموا عليه وامضوه، واقطعوا به، وليس معناه

معنى الإجماع.

مسألة:

والأصل ما عرف به حكم غيره، والفرع ما عرف حكمه بغيره، وقيل:

الأصل مقدمة العلوم، والفرع نتيجته

مسألة:

الخصوص، ما ذكر فى كتاب الله والسنة والإجماع.

ومعنى النص، أى المذكور الظاهر، والنص أيضاً فعل الشيء، تقول: نصصت الحديث إلى فلان، أى رفعته إليه، وقال: نص الحديث إلى أهله، فإن الوثيقة في نصه، فما وجد في هذه الثلاثة الأصول فهو أصل، وما لم يوجد فهو فرع، ويقاس عليهن ما لم يذكر فى إحداهن، ويقال لما جاء في الكتاب فريضة، ولما جاء عن النبي، ل، سنة، ولما جاء عن أمة العدل أثر،

6

وأحكام الشريعة كلها مأخوذة من طريق واحدة وأصل واحد، وهو كتاب