الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧-
رب العالمين، وهو قوله، تبارك وتعالى: (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبَّكُمْ .. الآية (1). والسنة مأخوذة من الكتاب، قال الله تعالى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ .. » وقال تبارك وتعالى: «فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُول (2). وقال تبارك وتعالى: (2). «فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ .. » الآية (3). وقال الله، عز وجل: «مَنْ يُطِع الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله». وقال تبارك وتعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حتى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ .. » الآية). وقال الله تعالى: «وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (5)
8
والسنة علم بكتاب الله، عز وجل، وبه أوجب اتباعها، والإجماع أيضاً علم بكتاب الله عز وجل، وبالسنة التى هى من كتاب الله، لأن الإجماع توقيف، والتوقيف لا يكون إلا عن الرسول، ل، والسنة أيضا على ضربين، سنة
مجتمع عليها من أشياخنا بإجماع من طلب صحتها، وسنة مختلف فيها ما لم
الكل علمها، وهى التى يقع التنازع بين الناس في صحتها، فلذلك تجب الأسانيد والبحث عن صحتها، ثم يقع التنازع في تأويلها إذا صحت بنقلها، فإذا اختلفوا في حكمها كان رجوعهم إلى كتاب الله
(1) الآية رقم 3 مكية من سورة الأعرف. (2) الآية رقم 59 مدنية من سورة النساء (3) الآية رقم 63 مدنية من سورة النور (4) الآية رقم 65 مدنية من سورة النساء. (5) الآية 3 مكية من سورة النجم