المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ١٠٠

باب

فيما يجوز فيه المضاربة

اختلف في الوديعة تجعل مضارية:

كلان

قال أصحاب الرأى: هى مضاربة، وروى عن الحسن البصرى أنه قال: لا تجوز حتى يقبضها منه.

قال أبو سعيد: الآخر أصح، والآخر جائز، لأن الأمانة ليست

مضمونة

مسألة:

وأما المضاربة فلا تجوز إلا بالدراهم والدنانير، وأما العروض مثل الحب والتمر والثياب وما أشبه ذلك فليس تلك مضاربة، وانما هي المتاممة، فان سلم اليه عروضا على سبيل رأس المال فللمضارب عناه، فليس عليه خسران، ولا ربح له

وان عقد عليه ثمنا فقد قال من قال: ان الربح له وعليه ضمان المال، ولرب المال رأس ماله ولا ربح له.

وقال قوم: غير هذا، وأما المضاربة الصحيحة فهي بالدراهم

و الدنانير والله أعلم.

ولا يجوز للرجل أن يجعل دينا له على رجل مضاربة.

قال أبو سعيد: نعم هو كذلك، واختلفوا ان عمل به:

فقال النعمان: الربح له والدين عليه كما كان، وقيل: لرب المال والعامل برئ وله أجرة مثله، وهو مضاربة فاسدة