الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ١٠١- 11 -
قال أبو سعيد: الآخر أصح. والأول جائز، لأنه أذن للعامل بالشراء له بما عليه له من الدين، ولو أمره أن يشترى له بذلك شيئا لكان جائزا.
مسألة:
فان قال: اقبض مالى على فلان فقبض المال وعمل به؟
فهو جائز، وهو وكيل له فى قبض المال مؤتمن عنده.
قال أبو سعيد: هذا بمنزلة الوديعة، والقول فيه كالقول في الوديعة،
اذا كانت فى يد المضارب.
مسألة:
فان دفع اليه متاعا ليبيعه، ثم يعمل بثمنه مضاربة؟
فذلك جائز فى قول أحمد وأصحاب الرأى.
وقال مالك: لا يصلح ذلك، فان جهل ذلك حتى مضى أعطى البائع أجر مثله، ثم يكون قراضا ويرد الى قراض مثله.
قال أبو سعيد: الأول جائز والآخر أحسن، لأنه مجهول الثمن ولا تكون المضاربة إلا على مال معروف
6
مسألة:
دفع مال اليتيم مضاربة رأى ذلك عمر بن الخطاب، وكرهه
في
الحسن.
قال أبو سعيد: قد اختلف فى ذلك: فقيل: يتجر بمال اليتيم الربح له، والوضيعة على الوصى والأمين، وكذلك المضارب اذا علم
بذلك