المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ١٠٣

-17 -

باب

الشرط في المضاربة

حالة

الأشراف: أجمع أهل العلم أن للعامل أن يشترط على رب المال ما يجمعان عليه، بعد أن يكون ذلك معلوما جزءا من أجزاء، وأجمعوا على ابطال القراض الذى يشترط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة، وذلك عن الشافعى، ومالك وأصحاب الرأى

والجواب في ذلك أن يقول أحدهما: لك نصف الربح إلا عشرة

دراهم، ولك نصف الربح وعشرة دراهم؟

4

قال: فالجواب فيما أبطلنا فيه

قال أبو سعيد: نعم أما الأول فجائز، ولا نعلم فيه اختلافا.

وكذلك الآخر اذا كان الشرط فى الزيادة لرب المال، فذلك فاسد، ولا نعلم فى ذلك اختلافا، فاذا كان شرط الزيادة المضارب فقد أجاز ذلك بعض من أجازه

وقول من لم يجزه أصح وانما بطل ذلك من طريق الجهالة، لا من طريق الربا، فاذا كان الشرط لرب المال فى الزيادة كان ذلك فاسدا.

من طريق الربا لأنه كأنه باع دراهم بدراهم مضمونة وكذلك دراهم بدنانير، أو دنانير بدراهم، وهو باطل فاسد، واذا دفع اليه مالا فقال له: خذ هذا المال مقارضة أو معاملة على أمر بين فذلك جائز

واذا دفع

المال يعمل به على مرابحة للتعامل ولا ضمان عليه، ففى

قول مالك انه لا بأس به، ولا شيء على العامل