المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ١٠٤

- 104 -

وفى قول أصحاب الرأى: اذا عمل به فالربح له، والمال مضمون عيه، وان هلك المال قبل أن يعمل به هلك من مال المضارب.

قال أبو سعيد: قول أصحاب الرأى هو المعروف من قول أصحابنا، و حسن ما قال مالك، لأنه يدخل فيه معنى ربا، وانما هو بمنزلة الهبة

للربح، غير أنه

وهب مالا يعلم، فمن هنالك وقعت الجهالة

مسألة:

واذا دفع اليه ألف

درهم

مضاربة، ولم يسم ما للعامل منها من

الربح، كان له أجر مثله.

وقيل: بينهما نصفين

قال أبو سعيد: الأول أصح وهذا جائز، وفيها قول ثالث أن له ما عليه أكثر السنة من المضاربات

مسألة:

فان كان على أن لرب المال ثلث الربح، ولم يسم ما للعامل.

قال أبو سعيد: الأصل مجهول وفساده أولى. فان أتم على ذلك فائز، فان كان على أن للعامل ثلث الربح فذلك جائز.

قال أبو سعيد: نعم لأن المال والربح لرب المال

مسألة:

واذا شرط المضارب أن له كل شهر عشرة دراهم من جملة المال

غير حصته من الربح، فجائز لأنه يخرج مخرج الأجرة ولو لم يربح، ولو شرط ذلك رب المال لم يجز.

6