الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ١٠٩-19 -
فاذا رد المال فلينظر ما بقى من كسوته فليرده الى رب المال، إلا أن يطيب بذلك نفسه
وليس له أن يبيع على رب المال ولا يشترى من رب المال بالدراهم
التي للمضابة الأن ذلك ماله بماله فلا يجوز ذلك
واذا دفع الى رب المال دراهم من المضاربة، وأخذ متاعا أو طعاما كان ذلك لرب المال، وصارت المضاربة طعاما، ولا تجوز به المضاربة، وينتقض. وكذلك اذا اشترى هو من نفسه فانما يشترى
شيئا له فيه حصة.
وحصة الشريك مجهولة لا تعلم كم هى، فلا يجوز البيع من
هذه الجهات
وأما المضارب فلا يقاصص رب المال من رأس المال بمال له على رب المال، لأن هذا ضمان وذلك أمانة إلا أن يكون ضمنه ولا يعطيه من رأس ماله أصولا ولا عروضا، إلا أن يكون قد ضمن المال.
مخالف مسألة:
اختلف أصحابنا في الخروج بالمضاربة الى بلدان يقطع فيها البحر
عن مصره: فأجاز له بعضهم ذلك ما لم يكن عليه هو شرط يمنعه وقال آخرون: ليس له الخروج الى البحر إلا بأمر صاحب المال.
والنظر يوجب عندى أن يراعى الحال. فان كان المضارب معروفا بالمضاربات الى أماكن معروفة، وجرت العادة منه في التجارة في بحر أو بر، فهى على عادته
وكذلك اذا أراد بذلك المال تجارة لا تعرف بالمصر الذي هو فيه،
كان له الخروج الى حيث تكون تلك التجارة بذلك المال ما لم يمنعه شرط،