المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ١١٢

-11 -

قلت: وسواء نقد الثمن أو لم ينقد في المسألتين جميعا؟

قال: هكذا اذا كان الشراء فى المضاربة جائزا قبل نقد الثمن،

وكان نيته للمضاربة، أو كان في معنى المضاربة.

قال أبو عبد الله: ان كان يعلم فهو ضامن للمال، وان كان

لا يعلم عتق ولا ضمان.

مسألة:

واختلف فى رب المال: هل يأخذ من رأس ماله متاعا؟

فأجاز ذلك من أجازه ولم يجزه بعض، وهو أكثر ما يعمل به.

مسألة:

واذا كان في المضاربة ربح ولو قيراطا كان على المضارب استخراجه، وان لم يكن فيه ربح وليس عليه أجرة سوى السهم من الربح، فلا استخراج عليه في ذلك، لأنه يثبت تعيينه بلا عوض، وعليه أن يعلم رب المال بالغرماء

وان استخرجه وطلب اجر مثله اذا لم يكن فيه ربح، فاذا ثبت معنى المضاربة ولم يستخرجه بسبب فلا يبين لى أن له فى ذلك أجرا اذا كان على سبيل المضاربة في الأصل ثابتة فى قول أهل العلم، فان شرط عليه في المضاربة استخراج الدين، ولو لم يكن يربح فلا يعجبنى أن يثبت عليه عناء عوض، لأن هذا خارج من معنى المضاربة وثبوتها الى معنى الأجرة، والأجرة اذا كانت بغير عوض بطلت، فان عنى فيها الأجير كان له أجر مثله فيما عنى