الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ١١٤مسألة:
-118 -
في المضارب أياخذ من مضاربته كما يبيع لغيره، ويجعل ثمن
ذلك في جملة المال بلا اعلام؟
فقيل: له ذلك على قول من يقول ان البائع مال غيره يبيع كغيره، اذا كان مما يكال أو يوزن
لنفسه
وقيل: لا يجوز إلا برأى رب المال، فان فعل فالمضاربة ثابتة لا تنتقض وهو ضامن ما أخذ من المتاع، فان خلط الثمن وأتم له رجوت أن يتم ذلك، وان لم يتمه فله دراهمه التي خلطها، فإن ضارب فاذا خلطها على أنها من المال فله من الربح بمقدارها.
وربح
مسألة:
عرفنا عن الشيخ أبي الحسن أنه لا يجوز للمضارب أن يقترض من امال وذلك معنا من الدراهم الأولى مما قد ضارب به، وكل ذلك سواء. فن اقترض أقرض فقد ضمن إلا أن يجيز له ذلك رب المال أن يقرض فجائز له برأيه، وكل ما أقرض على هذا الوجه فلا يكون من رأس المال من بعد أن ينقضه حتى يسلمه اليه رب المال صفقة جديدة، لأنه قد خرج من حد رأس المال.
فان ضرب به بجهالة كان له عناؤه والربح لرب المال، وهذا اذا أنترض برأى رب المال، وأما بغير رأيه فهو ضامن، وكذلك ما أخذ
لنفسه على حد القرض برأى المال فهو ضامن له حتى يسلمه اليه ويرده عالم ا و ا على وجه المضاربة.