المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ١٧٣

—

173

-

باب

في تلف الرهن ونقصانه

والرهن اذا ضاع من يد المرتهن ففيه ثلاثة أقاويل:

قول: يذهب بما عليه اذا كان قليلا أو كثيرا، لأن الراهن قد قال: خذ هذا الرهن وأعطنى عليه كذا، فصار الرهن بما عليه

وقول: يذهب الرهن بلا شيء، والحق على الراهن، لأنه قال: هذا الرهن عندك على وأقرضنى كذا فصارت وديعة ذهبت وبقى الحق على الراهن للمرتهن

وقول: يحسب الرهن مما عليه، فان بقى من الرهن فهو للراهن،

وان بقى على الراهن شيء فهو عليه للمرتهن

قال أبو سعيد: وقد قيل اذا صح ذهاب الرهن بجائحة لم يبطل

حق المرتهن

مسألة:

فيمن ارتهن في عارية رهنا فقبضه فضاع، أو ضاعت العارية أنه لا ضمان على المرتهن ولا المستعير الا أن يشترط المعير ضمان العارية ويشترط ردها فتضيع فانه ضامن لها.

6

واذا أخذ الرهن بالضمان، فالرهن بما فيه وهو بمنزلة الرهن

في الحق. وان كان المرهن صبيا لم يبلغ أو مملوكا فضاع الرهن، فالمعير ضامن ولا ضمان على اليتيم، ولا المملوك فى العارية، ولو شرط المعير