المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ٩

- 9 -

باب

في القسم والدخول فيه من الحكام وغيرهم والحضور معهم

مما أجاب به أبو الحوارى: وعن اليهودى، هل يجوز أن يقسم دراهم بين المسلمين؟

فاذا كانوا بالغين ورضوا بهذا اليهودى أن يقسم بينهم هذه الدراهم جاز لهم ذلك، وإن كان فيهم يتيم أو غائب أو معتوه لم يجز قسمة اليهودى فى ذلك، ولا يلى قسمها إلا ثقات المسلمين

مسألة:

ومن جوابه: وعن قوم دعوك وأوقفوك على أرض ونخل، فقالوا: هذه الأرض والنخل لنا اقسمها بيننا، وليس لك بها أنت معرفة سوى

قولهم، أتقسمها بينهم؟

ويجوز لك قسم هذا المال والدخول فيه أم لا يجوز حتى تصح

معرفة المال أنه لهم، ومعرفة سهامهم على ما يجرى؟

عندك

فعلى ما وصفت فاذا كنت عارفا بالقوم، وليس عارفا بالمال، ودعوك أن تقسم بينهم هذا المال، جاز لك قسمة هذا المال بينهم اذا كانوا يدعوا ذلك المال، وهذا الذى يقسم ذلك المال بين الناس غير الحاكم

فأما الحاكم فلا يجوز له حتى يصح معه أن ذلك المال لهؤلاء القوم، لأن الحكم ثابت، وليس الحكم مثل القسم.