المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ١٥

-10 -

العدلان بمخالفة الأثر المجتمع عليه من جزاء الصيد، لم يقع حكمهما

ولم ينفعه.

علمة د فلاني ولف وه د خيله

افتاب کا خلان ما

وإن هدى الى ما وافق الأثر عما لزمه من الكفارة، ولو زاد على

ذلك لم ينفعه ذلك.

وقد روى عن عمر بن الخطاب رحمه الله: أنه أتاه آت قد أصاب من الصيد شيئا فحكم عليه عمر، ومن حضر بكبش، قال: فأسر الى صاحب له، وأحسب أنه غنيا مجتهدا فأسر الى صاحبه ذلك أن اذهب فاشتر بقرة فانحرها، والله أعلم نحرها أو لم ينحرها، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضى الله عنه، أو أعلمه هو بذلك فأحسب أنه علاه بالدرة وقال له: سفهت الحق وأبطلت الحكم، فليس إلا اتباع الأثر كما جاء به من

أهل البصر.

وليس لأحد أن يعمل بمخالفة الأثر على حسن ظنه، ولا على ما يرجو أنه أقرب الى الحق، ولا على ما يجتهد فيه الى التقرب الى الله بمخالفة الأثر.

وكذلك الحكم في الأقسام، وفى كل ما يكون مثله من الأحكام التي لم يتقدم فيها بعينها حكم المعروف، أو أثر معروف، فلا يكون فيه الحكم من المسلمين إلا بنظر العدول، ممن يبصر ذلك. لقلة

ألا ترى أن أصل الأحكام كلها إنما هي تثبت على الرعية من وجه في ذلك للإمام الذي تثبت به الأحكام، وكان نظر

ذلك عند عدمه حجة على جميع من

غاب

نظر العدول بتحريهم العدول ممن يبصر دل عنهم، أو حضر من الأعلام والخواص والعوام، ولم يكن قبل ذلك أن لو لم يجتهدوا ذلك الرأى الذين اجتهدوا، ورأوه لهذا الإمام حجة على أحد من الرعية.