المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٠

1

أما ما كان من الأملاك من الأصول مما لا يجرى عليه كيل ولا وزن من الأرضين، والنخل والمياه والدور والأشجار من ذوات السوق الثابتة.

فأما الأرضين فقد قيل إن القسم فيها بالقياس على الزيادة والنقصان في تفاضل الأرضين بالنظر، لا بالقيمة، وذلك اذا كانت الأرض براحا.

وقد قيل: لا يجوز القسم فى ذلك إلا بالمحاولة بعضا ببعض على وجه القياض والبيع على الرضا من الشركاء، بعد معرفة كل واحد من الشركاء ما يأخذ، ولا يثبت ذلك القسم إلا أن يكون ذلك بالخيار، فيختار شيئا قد عرفه فيكون ذلك ثابتا من وجه المحاولة، لأنه اذا قسم

وهو لا يعرف ما يقع له فهو جاهل بما يقع له من ذلك المال

مسألة:

من كتاب أبي قحطان: واعلم أن الأقسام إنما هي أملاك تنتقل من مكان الى مكان، فاذا كان مال مشترك بين قوم وفيهم يتيم أو غائب، لم يجز لهم قسمه إلا بحضرة من جميع الشركاء أو وصى اليتيم، أو وكيله، أو وكيل الغائب، أو حضوره حضرة العدول، ثم ينظرون كيف يعتدل القسم بينهم، ثم يقسم بينهم بالسهم أو القيمة.

وإن قسموا بالخيار منهم بلا سهم، وبلا حضرة أحد من الشركاء أو وكلائهم، أو وكيل اليتيم، أو وكيل الغائب، فالقسم منتقض.

وأما البالغون فالخيار بينهم جائز اذا حضروا، أو خير بعضهم بعضا جاز ذلك، ومن الكتاب الذى ألفه القاضى أبو زكريا، وحفظ الثقة عن القاضى أبى على الحسن بن سعيد بن قريش، أن الاختلاف في قسم الموصى