المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٩

-19 -

فأما قسمته فما نظر منه قد أخذ مفاسله حمل على النخل، وما لم يبلغ هذا الحد فهو تبع للأرض.

وأما الفاسل له من الشركاء فله عناؤه فيه، وإن كان اشتراه فله الثمن الذي اشتراه به مع ما غرم فيه، وأنفق عليه يأخذه من ثمرة المال المشترك

قبل القسم، ثم تقسم الثمرة بعد أخذ عنائه وغرامته، والله أعلم

ومنه: وكذلك هذا المال على فلج واحد، غير أنه في بقاع متفرقة بعضها أجل من بعض، أيجوز أن يحمل بعضها على بعض في القسمة بالقيمة أو بالذراع ويغلى فى الأرض الدون منها بقدر ما تساوى الأخرى، أم تقسم كل بقعة على حده لأن منها ما يحصل للغائب ما ينتفع به، بين لنا ما تراه فى كل ما سألنا من رأى المسلمين، وأنت مأجور مثاب ان

شاء الله؟

فالموجود في آثار المسلمين: أن الأرض كل فلج يحمل بعضها على بعض، فيزاد على الخسيس، وينقص من الفاضل، ولا يحمل على الشركاء قسمة كل بقعة على الانفراد، لأن فى ذلك الضرر.

وكذلك النخل يحمل بعضها على بعض، ويزاد ويعدل، ثم يطرح

السهام بعد التجزئة والتعديل، والله أعلم بالصواب.