الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٧٥yo.
فقد قيل: ان الأحد الشركاء أن يزجر بقدر حصته، أو يترف من الأيام على ما تصلح عليه الزراعة من السقى فى ذلك الموضع، ويدع من البئر بقدر حصص شركائه، ولا أعلم أن عليه في هذا مساهمة، وانما يترك لهم بقدر ما يزجر من الأيام بالحصص، وكذلك عندى ان أجاز له أحد شركائه أن يأخذ ماءه من حصته أخذها على الوجه، لأن هذا لا ينقسم على حال، ولا يتحرى.
وكذلك اذا كان له النصف من هذه البئر كان له عندى أن ينزف أو يزجر يوما وليلة، ويدع يوما وليلة، وينزف يوما ويدع يوما، ولولا مجارى الماء ومضرة البئر فى أرضها لما ثبت هذا عندى، ولكان الماء مباحا، وكان جائز أن يزجر منه وينزف، ولو لم يكن للزاجر والنازف في ذلك شركة ولاحق، ولا يبين لى فى البئر قسم بمساهمة، لأنها لا تتحرى ولا تختلف معانيها، فى ليل ولا فى قلة ولا فى كثرة.
وإنما هي عندى مباحة لإدخال الضرر على مجاريها وعلى أرضها، فليس في ذلك قسم يتحرى عندى، وإنما هو عمل مباح له في الأصل أن يأخذ منه بقدر حقه، فاذا فعل نحو ما وصفت لك فلا يبين قولى إلا بما وافق الحق والصواب
مسألة:
وعن اليتيم، هل يزجر من طوى له، وله فيها شريك بالغ، أيجوز للوكيل أن يأخذ لها إجازة يطنيها بالحب؟
فعلى ما وصفت فان البئر تقسم بالأيام فيزجر الشريك تقدر حصته، فاذا كانت حصة اليتيم تركوها ولم يزجروا منها شيئا حتى تنقضى حصة اليتيم عاد