المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ٨٨

- M

1

باب

في قسمة المال اذا كان على الميت دين أو له وصية

ولا يجوز قسم المال اذا صحت الحقوق حتى تؤدى الحقوق، إلا أن يوقف للحقوق بقدر الحق، فقد أجاز ذلك بعض من أجازه أن يوقف من المال بقدر الحقوق، ويقسم المال.

وما لم تصح الحقوق في حكم الظاهر فالقسم جائز حتى يصح

ما يحجره في الحكم.

مسألة:

ثقات،

عن أبى على الحسن بن أحمد: وفى رجل له ورثة ثقات أو غير

، ومنهم

لغائب، فقسم

واحد غائب لا يدرى موضعه، وعليه دين ماله بين ورثته بعدل القسم على ما يوجبه الحق، وأوصى ورثته الحضر بالحق الذي عليه للغائب وقبلوا له؟

إنهم يقضون عنه من المال الذى أقر لهم به، أو من مال لهم غيره، وضمنوا له بهذا الذى عليه فى ذمتهم وميز حصة الغائب بالبينة العادلة وأشهد من قدر عليه من الثقات حتى يرجع من غيبته، أو يصح موته أيكون سالما أو غير سالم؟

فعلى ما وصفت فليس له أن يقسم ماله بين ورثته إلا بعد قضاء دينه، فان كان المال فيه وفاء للدين، وقسم الفضل بينهم، جاز له ذلك، والله أعلم.