الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٩٤-94 -
الشريك ضرر، كما قيل: له أن يبيع ما له ويقضى غرماءه اذا تماجن في السجن، وخيف عليه الضرر، والله أعلم.
مسألة:
ومن جواب محمد بن سعيد: وعن الذى يزرع فى البدو، ويكون له شركاء في الزراعة فيدوسها، ويدعو شركاءه الى قسم الحب فيمتنعوا، ولم يجد من ينصفه بينهم في ذلك الموضع.
قلت: هل له هو أن يقسم ويأخذ الذى له، أو يتركه كله، أو ما يحتال على الذى له، وفى الذى لشركائه؟
فاذا كان يقدر على من ينصفه منهم، ولا يخاف على ماله تلفا الى الحال الذى يصل الى الإنصاف، وانتصف منهم الى من ينصفه، وان أعدم ذلك احتج عليهم بمن أمكنه من أهل العدل والثقة.
وان لم يمكنه واحتج عليهم فيما بينه وبينهم فإن لم ينصفوه قال لهم: إنه يأخذ حقه من هذا الحب، ويدع لهم حقوقهم، ويحد لهم حدا في ذلك وأجلا على قدر ما يمكنه حضرته، فان حضروه وإلا قسم لنفسه، وأخذ حصته ولا تبعة عليه في ذلك.
قلت: وكذلك ان كانت الزراعة فى القرية، وامتنع أحد الشركاء عن القسم، وقد صار فى الجنور قلت ما يحتال هذا في حب شركائه الذي امتنعوا أن لا يقسموه، وامتنعوا عن قبضه؟
فقد مضى الجواب فى ذلك والقرية والبدو في ذلك سواء في الحق