الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٩٩99 -
—
قلت: وكذلك في ما كان الميت قاله لهذا ما قولى فيه في قوله
جميع
يعطى خراجه وما بقى فرقه عنه.
قلت: وما عندك في جميع ذلك؟
فعندي
في جميع
ذلك أنه باطل، ولا مدخل لهذا الوصى في مقاسمة
هذا المال على هذه الصفة، فإن صح لهذا الميت وارث كان سبيل مقاسمة هذا المال اليه على ما يوجبه الحق له وعليه، فان لم يصح له وارث فسبيله الى حكام العدل، لأنهم أولياء من لا ولى له، وجماعة المسلمين يقومون مقام الحاكم عند عدم الحاكم، الى أن يصح لهذا المال وارث أو سبب يوجب فيه الحق
فإن عدم ذلك اخترت له على حسب ما عرفنا من قول أهل العلم قول من قال إنه يأخذ حصته وتكون حصة شريكه معه أمانة ولا ضمان فيها ان خاف عليها تلفا باعها.
مسألة:
عن أبى الحوارى: عن رجل له مال وعنده فيه شريك غائب وحضرته من ذلك ثمرة أو لم يحضر، وقسم ذلك المال، كيف له بذلك حتى يصير
اليه نصيبه؟
فعلى ما وصفت، فان كان هذا الغائب يعرف موضعه احتج على ذلك الغائب حتى يحضر قسم الثمرة أو قسم الأصل.
فإن كان الغائب لا يعرف له موضع؟