الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ١٠٠- 1 -
فقد قال من قال: من المسلمين ان لهذا الشريك أن يأخذ حصته من هذه الثمرة، ويدع حصة الغائب ان كانت الثمرة من النخل ترك حصة الغائب في رءوس النخل وقطع هذا الشريك بقدر حصته من الثمرة
وإن كانت الثمرة من الزراعة رفع للغائب حصته، فكانت معه أمانة ولا ضمان عليه فيها، فان قدم الغائب يوما ما سلم اليه حصته.
وقد كان أبو المؤثر يقول: يأخذ هذا الشريك حصته، ويدع حصة الغائب في الجنور، وأما الأصل فلا يقسم إلا بوكيل يقام للغائب يقيمه الحاكم، أو جماعة المسلمين يقيموا له وكيلا يقبض حصته من الثمرة، فاذا عجز ذلك ولم يقدر على إقامة الوكيل فعل كما وصفنا لك.
مسألة:
في شريكين أحدهما غائب ولم يقدر الحاضر على جميع المال خوفا من السلطان، فجمعه محتسب؟
إنه لا يلزم المحتسب مقاسمة الحاضر فى ذلك، ويرجع الى الحاكم حتى يأخذ الشريك بمقاسمة شريكه، أو يوكل للغائب
وإن تلف المال بغصب أو غيره؟
لم يلزم المحتسب في ذلك ضمان.
فان ادعى الحاضر أن المحتسب معين لصاحب لغاصب الثمرة، وقال
المحتسب: إنما ثبت محتسبا للغائب؟