الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ١٠١-11 -
فالقول قول المحتسب، لأنه لو تركه وهو يقدر على حفظه ضمنه.
مسألة:
وعن رجل له شريك فى محل أو أرض، وهو بالغ أو يتيم، والبالغ غائب، وغاب شريكه فى المال، واحتاج الى ثمرة نخلة، والغائب في
عمان، ولم يكن له الى لقائه سبيل، وقد حال بينه وبينه خوف.
قلت: هل يجوز له أن يثمر النخل، ويقبض جميع الغلة التي له ولشريكه، ويقبض جميع ثمرة النخل و غلتها، ويأخذ حصته، ويضمن لشريكه حصته بالكيل، كان الشريك ثقة أو غير ثقة.
وان كان يجد فى البلد حاكما ينصفه هل يجوز له ذلك؟
ولا يرفع ذلك الى الحاكم ولا الى أحد من المسلمين، ويجوز له أن يقسم لنفسه والشريك يتيم أو غيره، ووجد أحدا من حكام المسلمين أو لم يجد، ويضمن حصة اليتيم والشريك.
فاذا كان يقدر على من ينصفه من حاكم أو جماعة يقطع حجة خصمه، أو ايصاله الى سهمه بقبضه أو قسمه، لم يجز له أن يدخل في مضمون لا يسعه الدخول فيه الا بالضمان، وانما رخص له في الدخول في ذلك عند عدم بلوغه الى ذلك أنه قد جاء الأثر أنه لا يكون مع العبد حاكما لنفسه على خصمه ما وجد من يوصله الى خصمه
بل ومعنا أن ذلك من الإجماع الذى لا نعلم فيه اختلافا، فالدخول في الضمان لا يكون إلا دخولا فى محجور، ولولا ذلك لم يلزمه الضمان، وكل داخل فى ضمان بغير علم يجب له فيها العذر، فهو داخل في محجور معلق عليه الضمان والمحجور ضد المباح.